صديق الحسيني القنوجي البخاري
522
فتح البيان في مقاصد القرآن
سورة الزلزلة هي ثمان أو تسع آيات . وهي مدنية في قول ابن عباس وقتادة ، ومكية في قول ابن مسعود وعطاء وجابر . عن عبد اللّه بن عمرو قال أتى رجل رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم فقال : « أقرئني يا رسول اللّه قال اقرأ ثلاثا من ذوات الر فقال الرجل كبر سني واشتد قلبي وغلظ لساني ، قال اقرأ ثلاثا من ذوات حم فقال مثل مقالته الأولى ، فقال اقرأ ثلاثا من المسبحات فقال مثل مقالته الأولى وقال ولكن أقرئني يا رسول اللّه سورة جامعة فأقرأه إِذا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ [ الزلزلة : 1 ] حتى فرغ منها قال الرجل والذي بعثك بالحق لا أزيد عليها فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم أفلح الرويجل ، أفلح الرويجل » « 1 » أخرجه أحمد وأبو داود والنسائي ومحمد بن نصر والحاكم وصححه والطبراني وابن مردويه والبيهقي في الشعب . وعن أنس قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم : « من قرأ إِذا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ عدلت له بنصف القرآن ، ومن قرأ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ [ الإخلاص : 1 ] عدلت له بثلث القرآن « 2 » ، ومن قرأ قُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ [ الكافرون : 1 ] عدلت له بربع القرآن » أخرجه الترمذي وابن مردويه والبيهقي . وعن ابن عباس قال : « قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم إِذا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ تعدل نصف القرآن ، و قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ تعدل ثلث القرآن ، و قُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ تعدل ربع القرآن » « 3 » أخرجه الترمذي وابن الضريس ومحمد بن نصر والحاكم وصححه والبيهقي ، قال الترمذي غريب لا نعرفه إلا من حديث يمان بن المغيرة . وأخرج الترمذي عن أنس أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال لرجل من أصحابه : « هل تزوجت يا فلان قال : لا واللّه يا رسول اللّه ولا عندي ما أتزوج به ، قال : أليس معك
--> ( 1 ) أخرجه أبو داود في رمضان باب 9 ، وأحمد في المسند 2 / 169 . ( 2 ) أخرجه الترمذي في ثواب القرآن باب 10 . ( 3 ) أخرجه الترمذي في ثواب القرآن باب 10 ، 11 .